السيد علي البهبهاني
314
مصباح الهداية في إثبات الولاية
بسائل ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال نعم : خاتم من ذهب ( 1 ) فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أعطاكه ، فقال : ذلك القائم ، وأومى بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال له : على أي حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قرأ : " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " ( 2 ) ، فأنشأ حسان بن ثابت يقول : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهوا ومسار أيذهب مدحي والمحبر ضائع * وما المدح في جنب الإله بضائع فأنت الذي لم أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية * وبينها في محكمات الشرائع ( 3 ) ثم سرد الروايات إلى آخرها . هذا ولا خلاف بين الأمة أن هذه الآية نزلت في مولانا أمير المؤمنين عليه السلام كما صرح به ابن شهرآشوب ، ( 4 ) فلا حاجة إلى إكثار ذكر الروايات من طريقهم ، ولنتبرك بذكر روايات من طريقنا . منها : ما في الكافي عن مولانا الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . . . " قال : إنما يعني : أولى بكم ، أي أحق بكم ، وبأموالكم من أنفسكم " الله ورسوله والذين آمنوا " - يعني عليا وأولاده الأئمة عليهم السلام - إلى يوم القيامة ، ثم وصفهم الله عز وجل فقال : " الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " .
--> ( 1 ) سيأتي أنه خاتم من فضة ، في حديث عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) المائدة : 56 . ( 3 ) غاية المرام ص 105 . مناقب الخوارزمي ص 265 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 3 .